أبي بكر جابر الجزائري
169
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
وإنما سببه أن اللّه تعالى أوحى إلى أحد أنبيائهم أن يأمر بني إسرائيل بتعظيم الجمعة فاختلفوا في ذلك وآثروا السبت عنادا ومكابرة فكتب اللّه عليهم تعظيم السبت . وقوله وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ فيه وعيد لهم وأنه سيجزيهم سوءا على تمردهم على أنبيائهم واختلافهم عليهم . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - باب التوبة مفتوح لكل ذي ذنب عظم أو صغر على شرط صدق التوبة بالإقلاع الفوري والندم والاستغفار الدائم وإصلاح الفاسد . 2 - تقرير التوحيد والإعلان عن شأن إبراهيم عليه السّلام وبيان كمالاته وانعام اللّه عليه . 3 - بيان أن سبت اليهود هو من نقم اللّه عليهم لا من نعمه وأفضاله عليهم . [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 125 إلى 128 ] ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ( 125 ) وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ ( 126 ) وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ ( 127 ) إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ( 128 ) شرح الكلمات : إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ : أي إلى طاعته إذ طاعة اللّه موصلة إلى رضوانه وإنعامه فهي سبيل اللّه . بِالْحِكْمَةِ : أي بالقرآن والمقالة المحكمة الصحيحة ذات الدليل الموضح للحق . وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ : هي مواعظ القرآن ، والقول الرقيق الحسن .